الدكتور يعقوب ناصر الدين لـ”الدستور”: أثر كبير للتوجيهات المــلـكـيـة فـي نـجـاح عملية “التعلم عن بعد”

/ / أخبار الجامعة

عمان – قال رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط الدكتور يعقوب عادل ناصر الدين، إن التعلم عن بعد، أصبح جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية لدى الجامعات والطلبة والمجتمع في الأردن، بل إن المزاج الأكاديمي العام في المملكة يسير للمطالبة بتسخير الإمكانيات لإنجاحه وضمان استمراريته.

فعلى الرغم من تشاؤم الكثيرين من صعوبة تطبيق التجربة، ومع انتشار جائحة كورونا، إلا أن عملية التعلم عن بعد حققت مبتغاها، إن كان في المدارس أو الجامعات، بدليل القدرة على التطبيق واستمراره، مع وجود معيقات تم تجاوزها تباعا، وبمستويات مختلفة.

ولعل السياسات الحكومية، الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، النابعة من التوجيهات الملكية السامية، كان لها الأثر الكبير في نجاح هذه العملية بالغة التعقيد، إذ تمتعت هذه السياسة بالاتزان والرصانة، مع الإلتزام بحتمية استمرار الدراسة عن بعد، واحتسابها للطلبة ضمن سنوات الدراسة، إضافة لجهود الجامعات المستمر في تطوير أساليب وطرق تدريسها، والعمل بجدية لإزالة العراقيل في التعلم عن بعد، باللجوء إلى اللحاق بالتكنولوجيا المطلوبة، وحل المشكلات من خلال البنية التحية الجيدة لذلك اولا بأوّل.

وقال ان اللافت للانتباه من قبل المراقبين لهذه التجربة، وهو سبب إضافي لا يقل قيمة جوهرية عما مضى ذكره لنجاح عملية التعلم عن بعد، ذلك الوعي الزاخر والراسخ في أذهان الطلبة وذويهم، وتحملهم المسؤولية  بضرورة استكمال العملية التدريسية، عدا عن التمترس أمام شاشات الحواسيب والأجهزة الذكية لمتابعة سير المحاضرات وتدوين الملاحظات، وأداء الواجبات، وبنسب حضور مرضية وفوق المتوقع، الأمر الذي ساهم في سرعة نجاح العملية التعليمية وتطور وسائل التواصل المباشر وغير المباشر.

ولا بد أخيرا، من الإشارة هنا، إلى ضرورة مواصلة نجاح عملية التعلم عن بعد، ومتعلقاتها التي تحققت حتى اللحظة، سواء بتحديد نسبة المواد الممكن تطبيقها عن بعد، من ناحية رفع هذه النسبة وخفضها على حد سواء، واعتماد سياسة الامتحانات والتقييم للمواد المقدّمة عن بعد، فنحن نتحدث عن جزء مهم من قصة نجاح الأردن في معركته الضروس ضد جائحة كورونا، كان ولا يزال عامل تطويع التكنولوجيا فيها مهم جدا، إضافة لتضمين أدوات التكنولوجيا الحديثة من الذكاء الاصطناعي وتحليل المعلومات، ما حقق أهدافا يمكن استثمارها بقوة، من أهمها؛ التركيز على تطوير مهارات الطلبة وقدراتهم في اللغة والريادة والابتكار، والتعامل مع وسائل الاتصال، وربط كل ذلك، بسوق العمل المحلي والعالمي.