عِندما تَثِقُ المُؤَسَسَات الأكاديميةُ بمُخرَجاتِها.. الدكتور محمد أبو حجيلة

/ / أخبار الجامعة

تُفاخر المملكة الأردنية الهاشمية العالم أجمع برأس مالها البشري، الذي يشكل العمود الفقري لأقتصاد الدولة، والذي يشكل مبعثُ فخرٍ للأردن قيادة وحكومة وشعبا. هذه الثروة البشرية الذي اتيحت لها فرصة تلقي العلم من خلال مؤسسات علمية اردنية، تجاوز عددها الأربعين جامعة، استطاعت أن تضع نفسها على خارطة المؤسسات الأكاديمية العالمية التي تتمتع بسمعة طيبة. عملياً يوجد في الاردن  عشرُ جامعات حكومية، في حين هنالك إحدى وعشرون جامعة خاصة، استطاعت ان تترك بصماتها في محيطها الإقليمي والدولي على حدٍ سواء.

كواحدة من بين الجامعات الاردنية الخاصة، تأسّست جامعة الشرق الأوسط عام 2005  جامعة للدراسات العليا، في موقع متميّز من العاصمة عمّان، وتضمّ الجامعة نوعين من البرامج الأكاديميّة تطرحها تسع كلّيّات؛ أولهما: برنامج الماجستير الذي انتظم في الجامعة مع بداية الفصل الثاني من العام الجامعي 2005/2006 بتخصّصات عديدة بلغت في الوقت الحالي أحد عشر تخصّصًا مُنحت فيها درجة الماجستير لما يزيد على 2978 طالبًا وطالبة؛ وثانيهما برنامج البكالوريوس الذي بدأ مسيرته الأكاديميّة منذ العام الجامعي 2008/2009، بتخصّصات عديدة، بلغت حاليًّا واحدًا وعشرين تخصّصًا، مُنحت فيها درجة البكالوريوس لما يزيد على 4214 طالبًا وطالبة وقد تخرج من الجامعة لغاية الان قرابة السبعة الاف طالبٍ وطالبة.

تبنت جامعة الشرق الأوسط إعداد القادة كرسالة لها؛ إعداد القادة من خلال تهيئة بيئة محفزة على التعلُّم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وهي رسالة تحمل في طياتها الكثير، لان بناء القادة مهمة ليست بالسهلة، وهؤلاء القادة سيصبحون هم أصحاب الدور الابرز في بناء الوطن واتمام مسيرة الإنجاز، التي تبدأ عادة ببناء الإنسان، الذي هو أغلى ما نملك بحسب النهج الهاشمي في مملكتنا الحبيبة. تبنت الشرق الاوسط  الحاكمية  منهجا في إدارة الجامعة بفاعلية وكفاءة بما يحقق الريادة، لذلك استطاعت وفي زمن قصير من بناء قصة نجاح، من خلال الوصول للعالمية وبناء اواصر تعاون مع مؤسسات اكاديمية وعلمية مرموقة، حيث أسست الشرق الأوسط لبرامج مشتركة مع جامعات مرموقة في المملكة المتحدة، سواء لبرامج البكالوريوس او الماجستير او الدكتوراة، وهي خطوة ريادية استباقية تسجل لمن يدير دفة القيادة في هذه الجامعة، وهي خطوة قامت جامعة الشرق الأوسط بتبنيها بهدف التنويع بالبرامج التعليمية، والارتقاء بنوعية التعليم الذي  يتلقاه الطالب المنتسب لجامعة الشرق الأوسط، ويشكل لبنة رئيسية في رحلة بناء القادة.

من هنا فلا بد من الإشارة إلى نوعية التعليم الذي تطمح وتؤسس له جامعة الشرق الأوسط كجامعة خاصة جادَّة وملتزمة وساعية للتعلُّم، مما ساهم في وضع الجامعة في مواقع الريادة والقيادة بين قريناتها من الجامعات الاردنية، سواء الخاصة منها او الحكومية، وهذه غاية و طموح مشروع لمن تقبل أمانة تحمل مسؤولية التميز والريادة منهجا، وبناء القادة والإنسان غاية ورسالة نبيله؛ هذا التميز والثقة بالهدف والأسلوب هو ما يجعل من الشرق الاوسط موئلاً للعلم وقبلة للعلماء.

إن لهذه المعطيات والأهداف والمبادئ التي تلتزم بها جامعة الشرق الأثر الكبير على طريقة تعاطي هذه الجامعة مع منتسبيها و خريجيها، فهي جامعة تحترم مخرجاتها وتثق بهم، ولذلك تراها تضع من بين شروط الإنضمام لكوادرها الأكاديمية أن تكون الأولوية لمنتسبيها، وهذا حقيقة مصدر فخر لجامعة الشرق الأوسط واشارة واضحة للداني والقاصي أنها جامعة تثق بما تصنع، وتتبنى وتثق ايضا بمخرجاتها، مما يشكل ظاهرة تستحق الدراسة والوقوف عندها والبناء عليها وكذلك تعتبر مصدر فخر لكل متابع للشأن الأكاديمي ولكل طالب علم يبحث عن التميز عنوانا لرحلته الدراسية.

ختاماً لا بد من القول، أن الثقة بالمخرجات التعليمية لأي مؤسسة اكاديمية هي حصيلة عملية بناء مستمرة، وهي ترجمة لمسيرة نجاح؛ هي عملية تركزعلى بناء الإنسان كمحور لها، وعلى العلم الرصين كوسيلة وحيدة للارتقاء بهذا الإنسان، وبنائه منهجاً واسلوباً وكفاءةً علمية. الشرق الأوسط جامعة تبني القادة وتدعم نجاحهم، وتدرك جيدا، أن من تخرج منها هو أهلاً للثقة، واستطاعت أن تترجم هذه الثقة بالعديد من الخطوات على أرض الواقع، وبما لا يدع مجالا للشك، بالمستوى العلمي الذي تحرص على تبنيه منهجاً واسلوباً بما يليق بخريجيها القادة.